الشيخ علي الكوراني العاملي
26
سلسلة القبائل العربية في العراق : العراق بلد إبراهيم وآل إبراهيم ( ع )
إهمال ذكره من كُتَّاب التوراة ومؤلفيها إلا لنزعة إسرائيلية ! خاصة وأنهم أحصوا أنه بنى مذبحاً بأرض شكيم ، وآخر بشرقي بيت إيل ، وآخر بجبل الرب . ثم إنهم وصفوا نبي الله إسماعيل ( عليه السلام ) بأنه كان غلاماً وحشياً سئ الخلق ، وأن أباه طرده ! يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ . ( الصف : 8 ) . ومن ذلك : ما نسبوه إلى إبراهيم ( عليه السلام ) مما لا يلائم مقام النبوة ولا روح التقوى والفتوة ، كقولهم إن ملكي صادق ملك شاليم أخرج إليه خبزاً وخمراً ، وكان كاهناً لله العلي ، وباركه . وقولهم : إن إبراهيم أخبر فرعون مصر وأبا مالك ملك حرار ، أن سارة أخته وقال لها : قولي إنك أختي ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من أجلك ! فأخذها فرعون تارة كزوجة مرة ، وأبو مالك أخرى ! ثم زعموا أن إبراهيم ( عليه السلام ) تأول في قوله إنها أختي بأنها أخته في الدين ، وأخرى بأنها ابنة أبيه من غير أمه فتزوجها ! وأيسر ما في هذا الكلام أن إبراهيم وحاشا مقام الخليل ( عليه السلام ) عرض زوجته سارة ( عليها السلام ) لفرعون وأبى مالك ، وهى ذات بعل لينال بذلك جزيل العطاء ! وقد روى هذه التهمة البخاري ومسلم عن أبي هريرة ، ونسبا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ! اثنتين في ذات الله !